في أعقاب بروتوكول التفاهم الهش بين واشنطن وطهران، وقعت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في 26 يونيو 2026، برعاية الولايات المتحدة، «اتفاقًا إطاريًا». وبالإضافة إلى أنه يمثل استسلامًا أمام المصالح السياسية الأمريكية والإسرائيلية، فإن هذا «الاتفاق»، في ختامه، يهدد بتحويل الدولة اللبنانية إلى مقاول أمني تابع لتل أبيب، وبالتالي بتعميق التوترات السياسية والطائفية في البلاد.
مضمون الاتفاق، أو خضوع الدولة اللبنانية
يأتي الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب في أعقاب مفاوضات مباشرة بين الحكومتين، برعاية واشنطن. وقد تعرض المسؤولون اللبنانيون لانتقادات بسبب مواصلة المفاوضات المباشرة مع المسؤولين الإسرائيليين، التي يُنظر إليها على أنها تنازل مجاني وبدون استراتيجية حقيقية تجاه المقابل الإسرائيلي، لكنهم برروا هذا الخيار باعتباره السبيل الوحيد لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان. لكن الواقع بعيد كل البعد عن ذلك، حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلاله وعملياته العسكرية في لبنان في انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار، مع ما يترتب على ذلك من قتلى وجرحى ودمار.
بالإضافة إلى أن الهدف المنشود هو «سلام شامل ودائم، يجلب الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان»، فإن محتوى الاتفاق الإطاري1 وملحقه الأمني – المذكور ثلاث مرات في النص2 – على نزع سلاح حزب الله. وعلاوة على ذلك، توصف العمليات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان بأنها ناتجة « حصريًّا عن الهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير الحكومية، ولا سيما حزب الله »، في تناقض تام مع الديناميات التاريخية للحروب المتكررة التي شنتها تل أبيب ضد لبنان واحتلالاتها للأراضي اللبنانية وعمليات التدمير الشاملة التي مارستها.
وفي هذا السياق، يُشار إلى أن «إعادة الانتشار التدريجي» للجيش الإسرائيلي المحتل من جنوب لبنان يتوقف على «نزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى» على يد الجيش اللبناني. كما يورد الملحق الأمني الآلية المتعلقة بما يُسمى «المناطق التجريبية» 3 جنوب نهر الليطاني، حيث يتعين على الجيش اللبناني أن يحل تدريجياً محل جيش الاحتلال الإسرائيلي.4 وفي هذا السياق، يُتوخى أن تقوم الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية بإنشاء «مجموعة تنسيق عسكري، بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة، لضمان التنفيذ الكامل لهذا الإطار».5
وفي هذا الإطار، لم يتم تحديد أي موعد لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، مع ترك الأمر للحكومة الإسرائيلية لتقييم ما إذا كان «حزب الله» – أو أي جماعة مسلحة غير حكومية أخرى في لبنان – يشكل تهديدًا يجب القضاء عليه في المنطقة المختارة، وفقًا لاعتباراتها الخاصة. علاوة على ذلك، خلال جولة في «منطقة أمنية» تحددها «الخط الأصفر» وتبلغ مساحتها أكثر من 600 كيلومتر2 من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان6، وتمتد حتى عمق عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام قواته أنه «لن نغادر جنوب لبنان ما لم يتم القضاء على التهديد. وطالما ظل حزب الله المسلح موجودًا ويهددنا، فسنبقى».7 وفي اليوم السابق، كان وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، قد شدد أيضًا على أن قوات الاحتلال الإسرائيلية لن تنسحب «ولا بمليمتر واحد» من جنوب لبنان ما لم يسلم حزب الله أسلحته. وأضاف أنه لا يعتقد أن الجيش اللبناني «سيصبح فجأة جيشاً من الأسود التي تنقض على حزب الله»، وبالتالي فإن الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان سيكون «طويل الأمد»، وأن القرى «الشيعية» في المنطقة الحدودية «يجب أن تختفي».8
وقبل ذلك، في 15 يونيو، كان هذا الوزير نفسه قد صرح، عقب الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى وقف إطلاق نار يشمل لبنان، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية ستبقى «في مناطق الأمن في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة»، وأن هذه المناطق ستُخلى «من سكانها، وستُدمَّر جميع البنى التحتية الإرهابية […] بما في ذلك منازل القرى الواقعة على خط التماس التي كانت تُستخدم كمعاقل إرهابية، ستُدمَّر».9
علاوة على ذلك، يجب أن تتم أي عملية إعادة إعمار مستقبلية في لبنان تحت السيطرة الكاملة للدولة اللبنانية، وأن تهدف بشكل أساسي إلى «منع تحويل الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو شخص تابع لجماعات مسلحة غير تابعة للدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي كيان أو منظمة أو شخص من هذا النوع» . ويشير هذا البند إلى رغبة في مواصلة الهجمات على المنظمات المدنية المرتبطة بحزب الله، مثل مؤسسة «قرض الحسن» أو غيرها مثل شركة «جهاد البناء» التابعة للحزب، وهو ما يتجاوز بكثير الجانب العسكري البحت. وعلاوة على ذلك، في 30 يونيو، أعلنت الدول الأعضاء في «مركز استهداف تمويل الإرهاب» (Terrorist Financing Targeting Center, TFTC)، الذي تأسس عام 2017 ويضم الولايات المتحدة والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، عمان، قطر، والكويت)، عن سلسلة من العقوبات التي تستهدف عدة «بنى تحتية رئيسية لحزب الله»، مثل مؤسسة «القرض الحسن» و«بيت المال» (اللتان كانتا خاضعتين بالفعل لعقوبات أمريكية منذ عامي 2007 و2006 على التوالي).10 ومرة أخرى، كما كان الحال بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2024، يرتبط أي عملية إعادة إعمار محتملة في المستقبل وتدفق المساعدات المالية إلى لبنان بنزع سلاح «حزب الله» وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأخيرًا، ينص الاتفاق على أن الطرفين «يلتزمان باتخاذ تدابير بحسن نية تدل على نية إيجابية، ولا سيما وقف أي عمل عدائي أو ضار في المحافل السياسية أو القانونية الدولية». بعبارة أخرى، هذا يعادل تنازل الدولة اللبنانية – وليس عن مواطنيه أو جمعياته – عن مقاضاة الحكومة الإسرائيلية على جرائم الحرب التي ارتكبت في لبنان، والتي أودت بحياة آلاف المدنيين بين حربي عامي 2024 و2026 (أكثر من 4000 قتيل في حرب عام 2024، ومنذ أوائل مارس 2026، أكثر من 4200 قتيل وأكثر من مليون شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم11)، وتسببت في تدمير عشرات الآلاف من المنازل وعشرات البلدات. وفقًا لدراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) والمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS) ونُشرت في يونيو 2026، تعرض جنوب لبنان حتى 29 أبريل 2026 لأضرار تُقدَّر بأكثر من مليار دولار، مع تدمير أكثر من 11,000 مبنى بالكامل بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 1.38 مليار دولار،12 في حين نشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تقييماً للأضرار التي لحقت بالمباني في بيروت وجبل لبنان، يغطي الفترة من 1 فبراير إلى 14 أبريل 2026، حيث بلغ عدد المباني المدمرة 146 مبنى و264 مبنى تضررت جزئياً، بتكلفة تقدر بـ365 مليون دولار. 13 ويأتي ذلك بالإضافة إلى الأضرار المتعددة الناجمة عن حرب عام 2024، والتي قُدرت بأكثر من 7 مليارات دولار من الأضرار المباشرة، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية التي قُدرت بـ 13 مليار دولار.
إن هدف هذا الاتفاق الإطاري واضح: ضمان قيام الجيش اللبناني، تحت قيادة حكومته، بنزع سلاح «حزب الله» وتهميش الحزب اللبناني في أي عملية إعادة إعمار مستقبلية، وكل ذلك لصالح المصالح الأمنية والسياسية الأمريكية والإسرائيلية.
عون، سلام، أم ترسيخ خضوع لبنان للمصالح الأمريكية والإسرائيلية
يعكس محتوى الاتفاق الإطاري تعمق التوجه السياسي لجزء من الطبقة الحاكمة اللبنانية، ممثلة بالرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس وزرائه نواف سلام، وبعض الأحزاب الأخرى من اليمين الماروني التقليدي المؤيد للتطبيع مع دولة إسرائيل. ومن بينها «القوات اللبنانية» و«الكتائب». ويتمثل هذا التوجه في التحالف مع القوى الغربية والإقليمية، بهدف تعزيز سلطتهم وتقليص نفوذ «حزب الله» وحليفه الإيراني في لبنان، والسعي إلى نزع سلاحه، ومحاربة قنواته وشبكاته المالية غير الرسمية، بل وحتى إضعاف شبكة منظماته المدنية14.
ودعماً لهذا التوجه، أشاد زعيم «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، بـ«أهم مبادرة سياسية للدولة اللبنانية منذ نصف قرن»، معتبراً أن الاتفاق سيسمح بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب و«التخلص من وجود منظمات مسلحة خارج الدولة، وفي مقدمتها حزب الله»15.
وقد تعزز التوجه السياسي لهذا الجزء من الطبقة الحاكمة اللبنانية، بقيادة الرئيس ورئيس الوزراء اللبنانيين، في أعقاب اندلاع الحرب الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران والحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، معتمدين بشكل خاص على إضعاف هذين الطرفين، بل وحتى هزيمة طهران. إلا أن توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد أحبط هذه الآمال. فقد نصت هذه المذكرة، من بين أمور أخرى، على «الوقف الفوري والنهائي للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، بين البلدين وحلفائهما، وإنشاء «خلية لتفادي التصادم» لتعزيز ما يُسمى بـ«وقف إطلاق النار» في البلاد.
وبدلاً من السعي إلى تنسيقات تكتيكية ومؤقتة محتملة مع إيران ودول أخرى في المنطقة مثل قطر والمملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا، لتعزيز الموقف اللبناني في مفاوضاته مع إسرائيل تحت رعاية الحكومة الأمريكية، فإن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات وإدراج لبنان فيه، اعتُبر تهديداً من قبل الرئيس ورئيس الوزراء اللبنانيين في سعيهما لترسيخ سلطتهما في مواجهة «حزب الله» وحليفه الإيراني. وطوال فترة الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان والمفاوضات بين الطرفين، سعت الحكومة اللبنانية جاهدةً إلى قطع أي صلة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
في الواقع، فقد فضلت هذه الفئة من الطبقة الحاكمة اللبنانية المراهنة على اتفاق أمني وسياسي مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، يسعى إلى نزع سلاح «حزب الله» دون مقابل حقيقي أو ضمانات إسرائيلية جادة، باستثناء عبارات رمزية حول السيادة اللبنانية. كل ذلك بهدف منع إيران من إشراك لبنان في هذه المفاوضات، بهدف حماية حليفها الرئيسي ووكيل نفوذها في لبنان، حزب الله، حتى على حساب حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها، كما أوضحنا أعلاه. واستغلت الولايات المتحدة هذا الوضع للضغط على السلطات اللبنانية للحصول على المزيد من التنازلات لصالح حليفها الإسرائيلي وخدمة مصالحها السياسية.
لذلك، ورغم تأكيده منذ توليه منصبه في يناير 2025 على رغبته في تحقيق «سيادة» لبنان وضمانها، وعلى الرغم من القيود التي تحول دون تحقيق هذا الهدف16، فقد عزز الرئيس اللبناني وحلفاؤه في السلطة اعتمادهم السياسي على الولايات المتحدة. ناهيك عن أن هذه الاستراتيجية تتجاهل حقيقة أن واشنطن ليست وسيطًا محايدًا بين لبنان وإسرائيل، بل على العكس تمامًا. فعمليات الاحتلال والحروب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان لا يمكن أن تتم إلا بدعم من واشنطن، شأنها شأن الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة. فعلى سبيل المثال، لم تمارس الحكومة الأمريكية أي ضغط على إسرائيل خلال وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر 2024. وقد واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات شبه يومية على لبنان، مما أسفر عن مئات القتلى، وعشرات حالات الاختطاف، وآلاف الجرحى، وأكثر من 15000 انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية، سواء البرية أو الجوية أو البحرية. علاوة على ذلك، قامت تل أبيب، بدعم من الولايات المتحدة، بعرقلة أي عملية إعادة إعمار في الجنوب، ولا سيما إعادة إعمار العديد من القرى الحدودية التي دُمرت بالكامل.
بل إن العكس هو الصحيح: فقد كان رئيس الولايات المتحدة هو الذي فرض وقف إطلاق النار مع إيران، مهما كان هشاً، وتخفيف العنف الإسرائيلي في لبنان، وهو ما اضطر نتنياهو إلى الخضوع له، وإن كان ذلك على مضض. وينعكس ذلك في تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، الذي أعرب عن أسفه لـ«الربط الذي أقامه الرئيس [الأمريكي دونالد] ترامب بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية»، في أعقاب مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة التي أُعلن عنها في منتصف يونيو ووُقعت في 17 يونيو، والتي تنص في مادتها الأولى على وقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف أن «عندما ربط الرئيس ترامب بين الملفين الإيراني واللبناني، توقفنا عن تدمير المباني في بيروت. إن الربط بين الجبهتين يخدم مصلحة أمريكية، وهو أحد القيود المفروضة على شراكتنا مع الولايات المتحدة».17
علاوة على ذلك، تواجه الحكومة اللبنانية العديد من العقبات والتحديات في تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري. وبصرف النظر عن القيود المتعلقة بقدرات وبنية الجيش اللبناني، فإن العديد من الكوادر العسكرية لا تنظر بعين الرضا إلى هذا الاتفاق وإلى عملية نزع سلاح «حزب الله» في ظل الظروف السياسية الراهنة، التي تتسم بالحروب والاحتلالات المستمرة ضد لبنان. ولم يسلم الجيش اللبناني من القصف والهجمات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مقتل أفراد من الجيش اللبناني. علاوة على ذلك، فإن مثل هذه العملية ضد «حزب الله» قد تهدد أيضًا بوحدة الجيش اللبناني، الذي يشكل الشيعة أكثر من ثلث أفراده، وتؤدي إلى توترات وعنف طائفي في البلاد. وقد أدلى القائد العام للجيش اللبناني، رودولف هيكل، قد أدلى بالفعل في الماضي بتصريحات يعارض فيها استخدام القوة ضد حزب الله، خوفًا من إراقة الدماء وانقسام الجيش.
وبالمثل، فإن مثل هذا الاتفاق، لكي يخطو خطوة إلى الأمام، على سبيل المثال ليصبح اتفاق سلام حقيقي كما ورد في النص، سيحتاج إلى موافقة البرلمان، الأمر الذي سيواجه معارضة من حزب الله وحركة أمل، بل وربما أيضًا من مجموعات أخرى تشعر بالقلق إزاء التنازلات الكبيرة المقدمة لإسرائيل.
في الواقع، يواجه هذا الاتفاق الإطاري معارضة داخل المجتمع اللبناني تتجاوز حزب الله وحليفته حركة أمل.
معارضة الاتفاق الإطاري، وحزب الله في الطليعة، لكن ليس وحده...
وقد ندد حزب الله بالاتفاق، ووصفه بأنه «خطأ فادح» ، واعتبر، على لسان أمينه العام نعيم قاسم، «خطيرة للغاية» الشرط المتمثل في نزع السلاح الكامل للحزب على كامل الأراضي اللبنانية، وهو الشرط الذي فُرض كشرط مسبق لأي انسحاب إسرائيلي من لبنان. فهذا الشرط «يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويجعل من لبنان لعبة في يد العدو الإسرائيلي». وأضاف أن هذا الاتفاق «باطل ولاغٍ ».18 كما أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحزب «حزب الله»، محمود كوماتي، أن الحزب «لن يسمح بتنفيذه» وسيواجهه «بكل الوسائل والأساليب الممكنة ».19
أما رئيس مجلس النواب اللبناني وزعيم حركة أمل، نبيه بري، فقد صرح بأن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل «متناقض ويستحيل تنفيذه» لأنه، حسب قوله، يتعارض مع أي منطق ويتنافى مع المواقف العربية والدولية، ولا يجمع في نظره أيًا من الشروط الضرورية لنجاحه أو تنفيذه. 20 وأضاف أن « الأمر الأساسي الآن هو استعادة وحدة الجبهة الداخلية والتوصل إلى توافق في الآراء بين اللبنانيين من أجل منع إسرائيل من تحقيق أهدافها، سواء كان ذلك عن طريق الحرب أو الانقسام أو الصراع الداخلي ».
وكان هذان الحزبان قد رحبا ببروتوكول التفاهم الإيراني-الأمريكي، الذي وُقّع في 17 يونيو لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وبحصول إيران على وقف لإطلاق النار في لبنان، والذي، على الرغم من أنه خفف من حدة هجمات تل أبيب على لبنان، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان كان ينتهكه بانتظام. ويواصل ممثلو «حزب الله» التأكيد على أن طهران تمتلك «وسائل ضغط» على واشنطن، التي يمكنها بدورها الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق انسحابها من لبنان.
ومع ذلك، فإن الاتفاق لا يواجه معارضة حزب الله وحليفه «أمل» فحسب، بل يواجه معارضة من قطاعات سياسية لبنانية أخرى أيضًا. فقد وصف الزعيم الدرزي والرئيس السابق للحزب التقدمي الاجتماعي وليد جنبلاط الاتفاق بأنه «استسلام أمام إسرائيل»، وأعرب عن أسفه «للتجاهل التام» لاتفاقية الهدنة لعام 1949 بين لبنان وإسرائيل في نص الاتفاق الإطاري، وكذلك لاستخدام مصطلح «الاحتلال». واختتم دعوته بتشكيل «جبهة معارضة سياسية لهذا الاتفاق».21 غير أنه خفف من حدة تصريحاته بعد بضعة أيام قائلاً: «لن نكون جزءاً من تحالف سياسي لإسقاط النص. ولن نؤيده أيضًا».22 وقد وجهت جهات سياسية أخرى بالفعل انتقادات للاتفاق، مثل التيار الوطني الحر – وقد أجرى زعيمه جبران باسيل بالفعل محادثات مع نبيه بري –، وحزب «طاشناك» الأرمني، ونواب من الطائفة السنية، بمن فيهم المقربون من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري وآخرون يُعتبرون من أبناء الحراك الشعبي لعام 2019.
وتأمل الفئة من الطبقة الحاكمة اللبنانية المعارضة لهذا الاتفاق الإطاري في الحصول على دعم من عدة دول إقليمية مثل المملكة العربية السعودية، و مصر وباكستان وتركيا، التي لا ترغب في رؤية امتداد للهيمنة الأمريكية القائمة أساسًا على التحالف مع إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في لبنان وأماكن أخرى في المنطقة على حساب مصالحها. وقد لعبت بعض هذه الدول دورًا مهمًا في المفاوضات الرامية إلى إبرام مذكرة التفاهم بين الولايات والإيران، أو أيدته، لأن قادة هذه الدول أدركوا جيدًا أن الهزيمة الكاملة لإيران وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة لا يخدم مصالحهم. هؤلاء القادة، الذين هم بالمناسبة حلفاء مقربون للولايات المتحدة ولا يسعون إلى التشكيك في الهيمنة الأمريكية في المنطقة أو معارضة التطبيع الإقليمي مع دولة إسرائيل التي تربطهم بها علاقات رسمية أو غير رسمية23، ينظرون إلى السياسات الحربية والتوسعية الإسرائيلية باعتبارها مصدرًا لعدم الاستقرار والتهديدات لمصالحهم الوطنية ونفوذهم الإقليمي. وفي ظل غياب أي تواصل بشأن هذا الموضوع، لا يزال موقف المملكة العربية السعودية غير واضح بشأن الاتفاق الإطاري أو الكيفية التي ترغب بها المملكة في التعامل معه، على عكس موقف الإمارات العربية المتحدة التي رحبت به. وبالمثل، أصدر مجلس التعاون الخليجي، الذي تُعد الرياض أهم لاعب فيه، بيانًا عشية توقيع الاتفاق يرحب بمواصلة المفاوضات بين بيروت وتل أبيب وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
من جانبه، يرى الحزب الشيوعي اللبناني في بيان بعنوان « توحيد الجهود لإسقاط الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي المشين » « أن الاتفاق الذي وُقّع في واشنطن بين الوفد الحكومي اللبناني وإسرائيل يشكل سابقة خطيرة من الخضوع والاستسلام، بالنظر إلى التنازلات الكبيرة التي قدمها الوفد اللبناني. فهذا الاتفاق يكرس فعليًّا استمرار الاحتلال الصهيوني لأجزاء واسعة من جنوب لبنان، دون أي إشارة إلى الانسحاب أو حتى إلى جدول زمني ». علاوة على ذلك، يضيف الحزب أيضًا أن الاتفاق الإطاري «يحول العدو الصهيوني إلى حليف للتعاون معه، وحزب الله إلى عدو يجب مهاجمته»، مما قد يؤدي إلى «صراع داخلي غير مقبول لا يخدم سوى مصالح العدو الصهيوني ».24
الخلاف الداخلي
في أعقاب إبرام الاتفاق الإطاري، تجلت بعض التوترات السياسية من خلال مظاهرة متواضعة في العاصمة بيروت نظمها أنصار «حزب الله» و«أمل» رافضين الاتفاق، أو من خلال إحراق لافتات على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي (AIB) تدعم موقف الحكومة وتحمل شعاري «لبنان أولاً» و«لبنان يوحدنا» مع علم لبناني على خلفية حمراء، والتي كانت قد حلت في اليوم السابق محل لافتات الشكر الموجهة إلى إيران… وتضاف هذه التوترات إلى تلك التي تراكمت خلال الحرب الأخيرة، لا سيما في أوساط السكان الشيعة ضد الحكومة اللبنانية.
وفي الأيام التالية، دعت مختلف فصائل الطبقة الحاكمة اللبنانية إلى عدم تعريض السلام الأهلي في لبنان للخطر. فقد أكد رئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيل بري، على سبيل المثال، رفضهما «أي شكل من أشكال الخلاف» بين اللبنانيين وأي «محاولة للانقسام الوطني».
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الله، محمود كوماتي، الذي اعتبر أن الاتفاق لا «يستحق » إلى خروج أنصار «حزب الله» إلى الشوارع. وأضاف أيضًا أن الحزب لا ينوي، «في المستقبل القريب»، استقالة وزيريه من حكومة نواف سلام. ووفقًا له، يهدف هذا القرار إلى الحفاظ على «خيط رفيع» من التواصل وإظهار أن «حزب الله» «لا يريد انقطاعًا ولا انفصالًا تامًا».25
ومع ذلك، فإن هذه الدعوات لا يمكنها إخفاء التوترات المستمرة في البلاد والتي قد تنفجر في المستقبل. كما حذر كوماتي، نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الله، قائلاً: «نواصل منحهم فرصة ونحاول إقناعهم بالتراجع عن خطأهم... إذا استمروا في هذا المسار، كما يبدو الأمر، وإذا أرادوا جر البلاد إلى الخلاف والدمار وعدم الاستقرار، فإننا نعرف كيف نتعامل مع ذلك»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.26
ومن المؤكد أن هذا التوتر السياسي والطائفي في البلاد يخدم المصالح الإسرائيلية، التي لها تاريخ طويل في استغلال هذه التوترات، والتي لن تنظر بعين سيئة إلى اندلاع اشتباكات طائفية.
خاتمة
أشار العديد من السياسيين اللبنانيين إلى أن هذا الاتفاق الإطاري يذكرهم باتفاق 17 مايو 1983، الذي وُقّع بين الحكومة اللبنانية برئاسة أمين الجميل وإسرائيل، والذي كان من المفترض أن يضع رسمياً حداً لحالة الحرب بين البلدين، في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وبالأخص ترسيخ لبنان في المعسكر المؤيد للولايات المتحدة وإسرائيل. إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفَّذ قط، وأُلغي في فبراير 1984، في حين أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف أبدًا.
ولكن الأخطر من ذلك هو أن مضمون هذا الاتفاق الإطاري يذكرنا في نواحٍ عديدة بالعلاقة التي تحكم الدولة الإسرائيلية الإبادة الجماعية والسلطة الفلسطينية (السلطة الفلسطينية) . في أعقاب اتفاقيات أوسلو عام 1993، عملت السلطة الفلسطينية تدريجيًا كشكل من أشكال الشرطة لصالح واشنطن وتل أبيب. لذا، بدلاً من أن يؤدي هذا الاتفاق إلى التحرير الفلسطيني، فقد شكّل استسلامًا حقيقيًّا ورسّخ الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين التاريخية، مع خيانة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم. من ناحية أخرى، سمح ذلك حتى اليوم للسلطات الاحتلالية بالحفاظ على سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوسيع المستوطنات. علاوة على ذلك، ترتبط الانقسامات الفلسطينية بشكل خاص بتداعيات اتفاقيات أوسلو وسياسات السلطة الفلسطينية.
ومع كل تقدم تحرزه السياسات الاستعمارية التوسعية الإسرائيلية، المدعومة من الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى، تواصل تل أبيب نشر عنفها القاتل ضد سكان المنطقة وتوسيع احتلالها للأراضي الفلسطينية اللبنانية والسورية، مصحوبة بسياسات التطهير العرقي من خلال تحويل أراضيها إلى «أرض محرمة ». على سبيل المثال، بعد فترة وجيزة من توقيع الاتفاق الإطاري اللبناني-الإسرائيلي، كثفت تل أبيب هجماتها في جنوب سوريا، وبالتحديد في محافظة درعا وحوض اليرموك، من خلال عمليات التوغل وتوسيع نطاق احتلالها للأراضي السورية. وفي غزة، لا تزال الإبادة الجماعية مستمرة27، وقد وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلية نطاق احتلالها إلى داخل الأراضي الفلسطينية، حيث ارتفعت نسبة الأراضي المحتلة من 53% إلى 60% في نهاية شهر مايو،28 بعد الهدنة المزعومة التي أُبرمت في أكتوبر 2025، في حين أن 90% من سكان الأراضي المتبقية يعيشون في مخيمات للنازحين مكتظة وتفتقر إلى كل شيء.29 في 28 مايو 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر أوامر للجيش الإسرائيلي المحتل بالسيطرة على 70% من القطاع، بينما أكد وزير المالية، بيزاليل سموتريتش، في اليوم التالي أن إسرائيل مستعدة لإقامة ثلاث مستوطنات في شمال غزة ومن المفترض أن تستولي على بقية غزة. ويحدث كل هذا في ظل إفلات تام من العقاب تمنحه الولايات المتحدة والقوى الغربية الكبرى.
وختامًا، لا في لبنان، ولا في فلسطين، ولا في سوريا، ولا في إيران، ولا في أي مكان آخر، تسعى الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إلى تحقيق الديمقراطية أو رفاهية السكان المحليين. فهدفهما هو فرض نظام إقليمي تهيمن عليه واشنطن وتل أبيب، وذلك بشكل أساسي عن طريق العنف.
1يوليو 2026
- للاطلاع على محتوى الاتفاق الإطاري، انظر « “L’OLJ” تكشف النقاب عن النقاط الـ14 للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل»، منير رابيح، 26 يونيو 2026، L’Orient le jour.
- «الكشف عن الملحق الأمني للاتفاق بين لبنان وإسرائيل: «نزع سلاح حزب الله» مقابل الانسحاب «التدريجي» للجيش الإسرائيلي»، 29 يونيو 2026، «ل’أورينت لو جو».
- من المثير للاهتمام ملاحظة أن غالبية «المناطق التجريبية» التي يتعين على جيش الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب منها لم تُحتل قط.
- ومع ذلك، وفقًا للقناة الإسرائيلية رقم 11 وما نقلته عدة وسائل إعلام في 2 يوليو 2026، فإن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من «منطقتين تجريبيتين» في جنوب لبنان، المرتقب بموجب الاتفاق الإطاري، سيتم تأجيله إلى حين التوصل إلى ترتيب بشأن «آلية إشراف مشتركة» للجيشين اللبناني والإسرائيلي.
- علاوة على ذلك، ستكلف هذه المجموعة للتنسيق العسكري بضمان العمل على مدار 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع من أجل إدارة تجنب التضارب، والتحقق، والتنفيذ الشامل للاتفاق الإطاري. ومن المفترض أن تحل هذه «الآلية» الجديدة المزعومة محل لجنة الإشراف، التي أُنشئت بعد اتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ في 27 نوفمبر 2024، من أجل «تعزيز التعاون» بين لبنان وإسرائيل «اللذين سيعملان بشكل مشترك، على الأرجح ضمن مركز قيادة مشترك افتراضي، تحت التنسيق الأمريكي». علاوة على ذلك، وعلى عكس «الآلية» التي أُنشئت عام 2024، ستكون لجنة الإشراف هذه مكلفة أيضًا بتنسيق تفكيك البنى التحتية لحزب الله، ولن تقتصر مهمتها على الإبلاغ عن انتهاكات وقف إطلاق النار فحسب. «تأجيل الانسحاب من «المناطق التجريبية» حتى إنشاء آلية إشراف جديدة، وفقًا لوسيلة إعلام إسرائيلية»، 29 يونيو 2026، L’Orient le Jour.
- بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل 2026، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي خريطة جديدة تظهر منطقة موسعة تغطي 6% من الأراضي اللبنانية، تم تحديدها على أنها خط «دفاع متقدم»، وطلب من السكان عدم العودة إلى قائمة طويلة من القرى الواقعة داخلها – وهي مناطق كان يعيش فيها عشرات الآلاف من الأشخاص.
- « الاحتلال الإسرائيلي: لماذا يُشار إلى فرون وزعوتار الغربية على أنهما «منطقتان تجريبيتان»، ليال داغر، 30 يونيو 2026، «ل’أورينت لو جو»
- « كاتز: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان حتى نزع سلاح حزب الله، والقرى الحدودية «كان يجب أن تختفي»،29 يونيو 2026، «ل’Orient le Jour»،
- « لبنان. إسرائيل تكثف لجوءها إلى أوامر «الإخلاء» الجماعي غير القانونية وتتحمل مسؤولية النقل غير القانوني للسكان، وهو جريمة حرب»، منظمة العفو الدولية، 17 يونيو 2026
- ويضيف البيان أن «هذه الإجراءات المنسقة تؤكد الالتزام المشترك لأعضاء فريق العمل المعني بمكافحة تمويل الإرهاب (TFTC) بتعطيل قدرة حزب الله على استغلال النظام المالي الدولي. وقد سبق أن أدرجت الولايات المتحدة جميع الأشخاص والكيانات المستهدفة اليوم في قائمة العقوبات». «العقوبات: الولايات المتحدة ودول الخليج تستهدف العديد من «البنى التحتية الرئيسية» لحزب الله»، 30 يونيو 2026، L’Orient le Jour
- في أواخر يونيو، عقب إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أن 400 ألف نازح في لبنان، من أصل أكثر من مليون، «عادوا إلى مناطقهم الأصلية»، أي «ما يعادل 40% من النازحين».
- « تقييم سريع للأضرار يقدر خسائر المباني في جنوب لبنان بأكثر من 1.38 مليار دولار أمريكي»، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 23 يونيو 2026،
- « تقييم الأضرار على مستوى المباني: بيروت وجبل لبنان»، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 8 يونيو 2026
- انظر جوزيف ضاهر، «حزب الله، ما هو مستقبله؟»، Contretemps، 31 مارس 2026.
- « ”الخلاف مستمر!“، ”خطأ فادح“، ”نجاح“: ردود فعل متناقضة تمامًا حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل »، 27 يونيو 2026، L’Orient le Jour.
- انظر «حزب الله، ما هو مستقبله؟»، المرجع السابق، و«الأمن دون شرعية: حدود السيادة من أعلى»، جوزيف ضاهر، سامي زغيب، سامي عطالله، 21 أكتوبر 2025، The Policy Initiative.
- « كاتز: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان حتى نزع سلاح حزب الله، والقرى الحدودية «كان يجب أن تختفي»»، 29 يونيو 2026، L’Orient le Jour.
- « نعيم قاسم يرفض الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ويعلنه «باطلاً ولاغياً»»، L’Orient le Jour، 27 يونيو 2026.
- « الاتفاق الإطاري: حزب الله لا يتوقع في هذه المرحلة احتجاجات شعبية؛ سلام وبيري يرفضان «أي شكل من أشكال الخلاف»»، L’Orient le Jour، 29 يونيو 2026.
- « نبيه بيري لـ«L’OLJ»: الاتفاق بين لبنان وإسرائيل «لن يمر»، منير ربيع، 28 يونيو 2026.
- « الحرب في لبنان: «الاتفاق استسلام أمام إسرائيل»، كما أعرب عن أسفه وليد جنبلاط، الزعيم التاريخي للطائفة الدرزية»، بيير باربانسي، «ل’Humanité»، 28 يونيو 2026.
- « جومبلت لصحيفة «L’OLJ»: لن أكون جزءًا من أي تحالف يهدف إلى إسقاط الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل»، يارا أبي عقل، 2 يوليو 2026، L’Orient le Jour.
- انظر جوزيف ضاهر، «التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل: لوبي إسرائيلي أم ديناميات إمبريالية؟»، ياني، 11 يونيو 2026.
- «توحيد الجهود لإسقاط الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي المشين ”، الحزب الشيوعي اللبناني، 29 يونيو 2026.
- الاتفاق الإطاري: حزب الله لا يتوقع في هذه المرحلة احتجاجات شعبية؛ سلام وبيري يرفضان «أي شكل من أشكال الخلاف»“، L’Orient le Jour، 29 يونيو 2026.
- الاتفاق الإطاري: حزب الله لا يتوقع في هذه المرحلة احتجاجات شعبية؛ سالم وبيري يرفضان «أي شكل من أشكال الخلاف»، «لأورينت لو جور»، 29 يونيو 2026.
- بين أكتوبر 2025 ويونيو 2026، قُتل ما لا يقل عن 961 فلسطينيًا وأصيب قرابة 3000 آخرين.
- في أوائل يوليو 2026، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل بشكل مباشر 70% من غزة.
انظر: إيمانويل حداد، «الفئران، والأمراض الجلدية، وأطنان من الأنقاض: إسرائيل جعلت قطاع غزة غير صالح للعيش»، «لوريانت لو جور»، 30 يونيو 2026.