تتيح الانتخابات في الأندلس استخلاص دروس مختلفة بشأن اليسار وعلاقته بالمسألة الوطنية، وكذلك بشأن النضال ضد اليمين واليمين المتطرف.
«ليس للتاريخ معنى فلسفي، بل له مفهوم سياسيي وقابل للتفكير استراتيجياً. لأنه، في التاريخ الفعلي، ليس المهزوم بالضرورة على خطأ، والمنتصر ليس بالضرورة على حق»، مُقتبس عن دانيال بن سعيد.
شكلت نتائج انتخابات مايو 2026 نقطة تحول، حيث خسر حزب الشعبي أغلبيته المطلقة، وتراجع إلى 53 مقعدًا. وبذلك انتهى عهد هذه الآلة البرلمانية الساحقة. سجل الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني(PSOE) بقيادة ماريا خيسوس مونتيرو، على الرغم من حصوله على 60 ألف صوت، أسوأ نتيجة في تاريخه، بحصوله على 28 مقعداً. من جانبه، ارتفع عدد نواب اليسار السيادي (1) في تحالف "الأندلس إلى الأمام"( Adelante Andalucía)، بقيادة خوسيه إغناسيو غارسيا، إلى 8 نواب(أي 400 ألف صوت) متجاوزاً من حيث الأهمية تحالف "من أجل الأندلس"( Por Andalucía) (2)، بقيادة أنطونيو مايلو. وقد حافظ هذا الأخير، على الرغم من خسارته لحوالي 20 ألف ناخب-ة، على مقاعده الخمسة. يبدو واضحاً أن ارتفاع نسبة المشاركة (+ 8,71 %) إلى 64,84 %، وهو رقم لم يسبق له مثيل منذ عام 2015، لم يصب في مصلحة زعيم الحزب الشعبي، مورينو بونيلا. ففي حين حصلت كتلة اليمين المكونة من الحزب الشعبي(PP) وحزب "أصوات(Vox) وحزب "الحفلة انتهت"(SALF) على 163365 صوتاً (3)، حققت كتلة اليسار، من جانبها، زيادة قدرها 271748 صوتاً.
هل هذا بداية لتغيير في الديناميكية؟ لمحاولة رسم إجابة، لا يمكن الاعتماد فقط على النتائج الانتخابية الأخيرة، بل يجب تحليل التاريخ السياسي الأندلسي. في هذا السياق، لننطلق من فرضية أساسية: لا يمكن تحقيق انتصار انتخابي دون انتصار اجتماعي وسياسي مسبق. في الجنوب، لم يستحوذ اليمين على المؤسسات بالصدفة في عام 2018؛ بل فعل ذلك من خلال الفوز أولاً بالهيمنة السياسية، بتحويل مسار النقاش السياسي واحتكار الأجندة العامة قبل وقت طويل من تأكيد صناديق الاقتراع لفوزه. لم يكن المقياس الحقيقي لهذا التحول في استطلاعات الرأي، بل في السياسة اليومية الصغيرة: في المحادثات في أماكن العمل، وفي السوق، وفي حانات الأحياء الشعبية. أدى تراجع تعبئة القطاعات التي كانت تقف تقليديًا إلى اليسار، وغياب مشروع مثير للحماس، إلى إحداث تباعد سياسي عن الخدمات العمومية والممتلكات العامة. وبينما كان اليسار يغرق في إدارة تكنوقراطية أو في نقاشات داخلية عقيمة، نجح اليمين في فرض روايته، مستفيداً من الفراغ السياسي الوجودي الذي خلفه تفكك مشروع الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) الأندلسي التقليدي.
ومع ذلك، هل خسارة الحزب الشعبي للأغلبية المطلقة أمر لا رجعة فيه؟ ما هي الحدود الحقيقية لهيمنة اليمين في الأندلس؟ هل هناك عوامل تسمح بالتفكير في إعادة تشكيل اليسار؟
ما بين 2012 و 2018 : سوزانا «كل شيء بدأ معك»
كما أوضحنا بالفعل قبل أربع سنوات (4)، شهدنا في الأندلس عام 2018 انهيار »علاقة (شبه) طبيعية بُنيت على مدار أربعين عامًا. لأول مرة، لم يعد الارتباط بين الشعب (الأندلسي)، والأيديولوجية (اليسارية)، والطبقة (العاملة)، والحزب (PSOE)، والإدارة (الحكومة الاقليمية) أمراً بديهيا»(5). تغير لون الحكومة الاقليمية منذ ما يقرب من ثماني سنوات، لكن اليسار كان قد خسر منذ فترة.
وبدون سلطة «الحكومة الاقليمية»، أصبح الحزب «جسدًا بلا روح». منذ الثمانينيات، كان شبه شبح، وهو الآن محروم من العظام التي كانت تحافظ على هذا الجسد في المؤسسات العامة. إن خسارة «الحكومة الاقليمية» تكشف عن الأزمة الحيوية والارتباك الاستراتيجي للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني بالأندلس، وهي عملية تتميز بثلاث مراحل أساسية.
أولاً، هناك «ميثاق الضرورة» لعام 2012 (6). بعد أن استنزفته فضيحة تعويضات العمال المسرحين «ERE» (7) وحركة 15 مايو«15M»، لجأ الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني إلى حزب اليسار الموحد «IU» من أجل البقاء. وقد شكل ذلك نهاية هيمنته. ثم جاء التحول الليبرالي في عام 2015، عندما كانت سوزانا دياز رئيسة للحكومة الاقليمية. عندها انفصل الحزب عن جناحه اليساري وتحالف مع حزب "المواطنون" «سيودادانوس». وفي حركة انتحارية بشأن مسألة الهوية الإقليمية، تخلى الحزب الاشتراكي العمالي بالأندلس عن مفهوم «الأندلس» لتبني خطاب تمجيدي للدولة، ذي طابع مركزي وقومي إسباني، رداً على عملية الاستقلال الكاتالونية، محاولاً بذلك، دون نجاح، كسب أصوات المحافظين. أخيرًا، في عام 2018، امتنع الناخبون-ات اليساريون-ات عن التصويت بأعداد كبيرة ردًا على انحراف حزب لم يعودوا يعتبرونه حزبهم. وقد أنهى ذلك التعايش بين الحزب والإدارة.
ما بين 2018 و2022 : توطيد كتلة اليمين
حقق الحزب الشعبي بالأندلس قفزة غير مسبوقة: انطلاقاً من أدنى نتيجة تاريخية له في عام 2018 (9)، تولى زعامة الكتلة المحافظة من خلال استيعاب منافسيه على اليمين ودمج مختلف الأطياف السياسية، مما أدى إلى حصوله على الأغلبية المطلقة.
كانت العملية السياسية الرئيسية هي استغلال حزب «سيودادانوس» وضم ناخبيه بعد التحالف الحكومي من 2018 إلى 2022. وكما أوضحنا في مقال « الأندلس: سيرة موت مُعلن » (10)، اُستُخدِم الحزب الشعبي « سيودادانوس » كـ« رافعة » لاستقطاب الناخبين المعتدلين من حزب العمال الاشتراكي الإسباني(الذي كان لا يزال يشعر بأنه بعيد عن ما يمثله الحزب الشعبي). وبالاعتماد على هيمنته داخل التحالف في الأندلس، وبعد إقصاء حزب «سيودادانوس» على المستوى الوطني، احتل الحزب الشعبي مكانته الانتخابية دون أن يتمكن من المقاومة.
وبدأ من عام 2022، سرعان ما سارت سياسة الحكومة النيوليبرالية لمورينو بونيلا النيوليبرالية على نفس المسار الذي رسمه الجزب الاشتراكي العمال الاسباني بقيادة سوزانا دياز: تمويل الرعاية الصحية الخاصة من المال العام، والتخفيضات في الميزانية، والخصخصة في التعليم والخدمات العمومية الأخرى (كمصلحة إطفاء حرائق الغابات، والطوارئ، إلخ)، بالإضافة إلى الفكرة النيوليبرالية لـ «العلامة التجارية للأندلس» (11)، كل هذا لم يبدأ مع وصول الحزب الشعبي إلى الحكومة الإقليمية للأندلس. إن التذكير بذلك ليس تحيزاً، بل هو ضرورة تحليلية لا يمكن بدونها فهم تسييس المجتمع الأندلسي، الذي عانى بشكل ملموس من عقود من تمويل القطاع الخاص من خلال السياسات العامة.
في ظل هذه الظروف، لا بد من الحديث عن عملية الخطاب التواصلي التي يقوم بها الحزب الشعبي الأندلسي. في مواجهة صعود اليمين المتطرف، يلعب الحزب الشعبي على حبلين: فهو يجمع في صفوفه بين الترامبية المركزية لأيوسو (12) والاتجاه المعتدل لـ #Juanma (خوان مانويل مورينو بونيلا، ملاحظة المترجم). نجاحه مدوٍ: فحزب فوكس (المتحالف مع أيوسو، ملاحظة المترجم) يلعب دوراً مركزياً بصفته «الشرطي الشرير» الذي يجعل حليفه، الحزب الشعبي، يبدو كالشخص الطيب. ونبرته المعتدلة تهدئ الخوف من اليمين وتثبط المقاومة الشعبية. إذن، السؤال الذي يجب طرحه هو: لماذا خسر الحزب الشعبي الأغلبية المطلقة؟ سنحاول الإجابة عليه خطوة بخطوة ومن زوايا مختلفة.
في سنة 2026: يخسر الحزب الشعبي أغلبيته المطلقة ويكبح جماح حزب فوكس. هل انتهى العيد؟
كما أشرنا في بداية هذا المقال، زاد اليمين عدد أصواته في هذه الانتخابات. وكأنه سحر، استعاد حزب الشعب (الذي ارتفع عدد أصواته بنحو 146 ألف صوت) وحزب فوكس الأصوات التي لم تسمح لحزب سيودادانوس بالحصول على تمثيل في عام 2022 (121567 صوتاً، أي 3,29 %).
ومع ذلك، يجب أخذ لاعب ثالث غير مرئي في الحسبان، وهو المنظمة الليبرالية اليمينية المتطرفة حزب "انتهت الحفلة". على الرغم من عدم تمثيلها البرلماني، إلا أن الـ 100 ألف صوت التي حصدتها ساهمت في خسارة الحزب الشعبي للأغلبية المطلقة. ويظهر تحليل لكل مقاطعة على حدة أن حزب "انتهت الحفلة" تمكن من التسبب في خسارة الحزب الشعبي لنائبين اثنين على الأقل (في مالقة وإشبيلية)، بالإضافة إلى كبح تقدم حزب فوكس الانتخابي.
في يوم الاقتراع، تتاح لنا الفرصة للتحدث مع مختلف المراقبين والمندوبين عن القوائم، وكذلك مع الناخبين-ات الذين يتوجهون إلى مراكز الاقتراع. هناك، غالبًا، في ممارسة يطلق عليها علماء الأنثروبولوجيا اسم «المراقبة المشاركة "، نحصل على معلومات قيّمة للغاية لفهم بعض الديناميات، التي تتجسد بشكل أو بآخر في النتائج النهائية. من ناحية، نسمع عبارات مثل «سأستمر في التصويت للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني، لكن في منزلي، هذه المرة، سيصوت 4 أشخاص لتحالف "الأندلس إلى الأمام" أو «لقد صوتنا كزوجين، أحدهما لتحالف "من أجل الأندلس" والآخر لتحالف "الأندلس إلى الأمام". ومن ناحية أخرى، يحكي مندوبو الحزب الشعبي كيف قسم أفراد أسرهم أصواتهم بين الحزب الشعبي وفوكس وحزب "الحفلة انتهت". لا نتحدث هنا عن قطاعات انضمت مؤخرًا إلى اليمين، بل عن أسر تقليديًا يمينية تعاني من توترات داخلية تتجلى داخل الأسرة بتقسيم الأصوات بين الأحزاب المختلفة.
في هذا السياق، لفهم ما تغير في 17 مايو، لا يمكن الاكتفاء بالنظر إلى ظهور تحالف "الأندلس إلى الأمام". يجب أيضًا ملاحظة الخلافات داخل الكتلة المحافظة. في النهاية، يتعلق الأمر بفهم كيف وإلى أي مدى تمتد هيمنة اليمين في الأندلس، وما هامش مناوراته في الانتخابات المقبلة.
لحسن الحظ، على الرغم من الإحباط والشعور بالعجز الناجمين عن الافتقار إلى المبادرة السياسية خلال الدورة التشريعية الأخيرة، لم تتوقف معارضة شعب اليسار لحكومة مورينو بونيلا عن التقدم. فالحركة – من أجل الصحة، والسكن، وحقوق العمل، وما إلى ذلك – على الرغم من هزيمة عدد كبير من نضالاتها، تكتسب نفوذاً متزايداً في المجتمع. في هذا السياق، تكتسب موقف خوسيه إغناسيو غارسيا وتحالف "الأندلس إلى الأمام" في البرلمان الأندلسي كل معناه. في عام 2022، كان السؤال المطروح هو ما إذا كان على اليسار أن «يظل الحلقة الضعيفة في الليبرالية الاجتماعية أم أنه من الممكن بناء بديل سيادي حقيقي». بدأ العمل الذي تم إنجازه في السنوات الأخيرة ونتائج انتخابات 17 مايو(17M) في رسم آفاق جديدة.
يوم 17 مايو: السيادة اليسارية تسلب ابتسامة "جوانا"
في حين استجابت ماريا خيسوس مونتيرو(الحزب الاشتراكي العمال الاسباني) وأنطونيو مايلو(الحزب الشيوعي الإسباني) لتوقعات حزبيهما، وأثبت كل منهما قدرة المقاومة والقاعدة الاجتماعية والنضالية لهذين الفضاءين السياسيين، حصد تحالف "الأندلس إلى الأمام"، بقيادة خوسيه إغناسيو غارسيا، أصواتاً أكثر مما كان متوقعاً للكتلة اليسارية، متجاوزةً كل التوقعات. مع ما ينطوي عليه ذلك من إيجابيات وسلبيات. في الواقع، يشعر الشعب الأندلسي بالقلق إزاء مكانة حزب فوكس في المجلس التشريعي والعواقب المحتملة على حياته. يجب أن نضع هذا القلق في الاعتبار حتى لا نغفل عن الحالة الحقيقية للمجتمع ونستجيب لها.
لمحاولة تفسير نتيجة تحالف "الأندلس إلى الأمام"، سنتناول أربعة عوامل: احتمالية النتيجة، ومكانة تحالف "الأندلس إلى الأمام"، والأندلوسية الجديدة، والخطاب التواصلي السياسي.
أولاً، كان فوز اليمين المتوقع يفتح نافذة فرصة. في سياق احتمال تغيير الحكومة، كان سيكون هناك ضغط أكبر على القوة الناشئة، مما يصب في صالح الشعار المعادي للسياسة المتمثل في ”الوحدة من أجل الوحدة“، الذي يعود كخوف من الذئب في بعض قطاعات اليسار. لذا، كان سيناريو عام 2026 يفتح آفاقاً، وقد أدرك تحالف "الأندلس إلى الأمام" ذلك منذ البداية.
ثانياً، موقف "الأندلس إلى الأمام" ضد حكومة مورينو بونيلا. حتى لو كان اليمين منهكاً من ممارسة السلطة، فإنه لم يكن في حالة ضعف شديد وقت الحملة الانتخابية. استطاع "الأندلس إلى الأمام"، أفضل من القوى الأخرى، استيعاب الرفض لسياسات الحزب الشعبي. في رأينا، السبب هو التحالف بين الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني وتحالف "من أجل الأندلس" لإدارة البلاد على مستوى الدولة المركزية. تظهر نتائج الانتخابات أن هناك آلاف الأندلسيين الذين، دون أن يتفقوا مع حكومة مورينو بونيلا، لا يصفقون أيضاً للحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء سانشيز، والتي تدعمها عدة قوى يسارية. بعبارة أخرى، لو لم يستجيب هؤلاء للفضاء الثالث هذا، المستقل في آن واحد عن اليمين الحاكم في الأندلس وعن اليسار الحاكم في مدريد، لكان جزء من الناخبين الذين ينتمون إلى الطيف اليساري قد انضم على الأرجح إلى صفوف الممتنعين عن التصويت، كما حدث في عامي 2018 و2022.
ثالثاً، لا بد من التأكيد على «الأندلوسية الجديدة». منذ أكثر من عشر سنوات، نشهد نهضة البلانكيفيردي(blanquiverde)، وهي هوية بألوان علم الأندلس الأبيض والأخضر، داخل عالم الجمعيات والمجال الثقافي والحركات الاجتماعية، إلخ. كما تمتد من النسوية الأندلسية لمار غاليغو (13) إلى الحركة من أجل السكن(pro corralas) (14). من الذاكرة التاريخية الأندلسية مع ناشطات مثل الأخوات ماكيدا (15) وصولاً إلى انتشار مروجي الهوية الأندلسية مثل رفيقنا أنطونيو مانويل، مروراً بالمؤثرين ذوي اللهجة الأندلسية مثل مانو سانشيز، سارة لاوبرز، خوان أموديو وساندري؛ أو فنانين مثل كاليفاتو ¾، لا بلازويلا، ديلافوينتي... إن كون الأندلس مهداً لفنانين كبار وناشطين عديدين ليس بالأمر الجديد. الجديد هو أنه خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، نشهد اهتماماً متجدداً بكل ما يتعلق بالهوية الأندلسية، من الناحيتين الشعبية والثقافية. في سياق وطني مضطرب وسياق دولي يمر بأزمة، ساهم ذلك في تكوين شعور بالانتماء والفخر واحترام الذات، وأثار الرغبة في إعادة الاتصال بتاريخنا الخاص. في النهاية، غذى ذلك وعينا وأعاد تشكيله بكوننا شعب. في ظل هذه الظروف، لم يتطلب الأمر سوى القليل من الوقت والمبادرة حتى تجد هذه الديناميكية الاجتماعية صدى لها في المجال السياسي. في حين اكتفت تيارات سياسية أخرى باستخدام الأندلس كأداة للتسويق، فإن تيارات أخرى، منذ ظهور حزب بوديموس، ترسم منظوراً بديلاً. رؤية أندلسية موجودة لذاتها، وللشعوب، وللبشرية، بفضل الحركة السيادية.
رابعاً، فيما يتعلق بأهمية الخطاب التواصلي، نبرز التحليل الذي أجرته الناشطة ماكارينا هيرنانديز في مقالها « الفرح كثغرة : ما فهمه تحالف "من أجل الأندلس" (16). ودون الخوض في التفاصيل، يمكن دراسة عدة نقاط: ملامح شخصية خوسيه إغناسيو (الذي حل محل تيريزا رودريغيز)، والدعوة إلى الفرح، والتغطية الإعلامية المستمرة خلال السنوات الأخيرة.
كانت تيريزا ضحية ضغوط مرتبطة بهويتها كامرأة شابة، كفاحية، نسوية، وقبل كل شيء، أندلسية ذات لهجة مميزة للغاية، مما جعلها الهدف المثالي لـكراهية المعلقين وشخصيات الإنترنت. على العكس من ذلك، تصرف خوسيه إغناسيو من زاوية يصعب مهاجمتها، وهو امتياز يتعلق بالجندر والملف الشخصي استطاعت الحملة استغلاله لصالحها.
في هذا السياق، ركز خوسيه إغناسيو على عناصر ملموسة، مرتبطة بالديناميات العامة والحياة اليومية، دون الوقوع في التجريد. وبهذا المعنى، فإن الخطاب الذي طوره خوسيه إغناسيو بذكاء، بدعم من فريق التواصل الخاص به، يتيح تواصلًا قويًا مع قطاعات عديدة، متجنبًا التحليلات المتعمقة التي قد تخلق مسافة بين المتحدث الرسمي والناخب اليوم. لذا، سيكون المفتاح هو إعطاء صدى لهذه العناصر الملموسة من أجل نقل تفسيرات أكثر تعقيدًا، على المدى المتوسط، انطلاقًا من المشاكل المادية الشائعة التي يعاني منها الأكثر حرمانًا. وسيتوقف على ذلك جزئيًا قدرة "الأندلس إلى الأمام" على فرض نفسه كفاعل بديل يتمتع بقاعدة اجتماعية صلبة على المدى الطويل. وهذا يتطلب أيضًا التعبئة والمشاركة والتنظيم في الجمعيات العامة والحركات الاجتماعية.
أما فيما يتعلق بـ«الفرح»، فنذكر تأملات ميغيل روميرو (17)، الذي أكد أنه «لا يمكن ممارسة السياسة دون مشاعر الناس». لهذا السبب نتعاطف مع كلمات ماكارينا هيرنانديز عندما تؤكد أن «الناس لا يصوتون فقط من أجل المقترحات، بل يصوتون أيضًا من أجل الأطر العاطفية التي يمكنهم التعرف عليها»(18). نحن كائنات «تفكر وتشعر»، ولا نفصل التفكير عن العواطف. في هذه الحملة، تم إبراز الفرح ونقله، على غرار من ليس لديه ما يخسره ولديه الكثير ليكسبه.
أخيرًا، وهذا ليس أقل أهمية بالنسبة لنا، يجب التأكيد على أن كل هذا «لا يفيد كثيرًا دون تغطية إعلامية». من هذا المنظور، يجب إبراز نتيجة عام 2022 والعمل السياسي الذي تم إنجازه خلال هذه السنوات الأربع. للحملات تأثير محدود، ولكن بدون شروط معينة – مثل المتحدثين-ات الجيدين-ات والبرامج الجيدة والخطابات الجيدة – لا يمكنها صنع المعجزات. لأنه لا يمكننا التحرر من الظروف الاجتماعية والسياسية لكل فترة.
من صوت لصالح "الأندلس إلى الأمام" ؟
في غياب دراسات متعمقة ما بعد الانتخابات، فإن فرضيتنا هي أن "الأندلس إلى الأمام" قد عزز الجزء الأكبر من قاعدته الانتخابية (تلك الأصوات البالغ عددها 168960صوتاً في عام 2022)، وجذب من الامتناع عن التصويت (بشكل أساسي الامتناع المرتبط بالظروف المؤقتة، 2018 و2022) الكثير من الأشخاص الذين صوتوا لصالح قوى التغيير خلال موجة العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كما استقطبت ناخبين-ات جدد-ات.
وبالتالي، من ناحية، يندرج التصويت المتماسك في إطار استمرارية مقارنة بالفترة التي سبقت تأسيس تحالف "الأندلس إلى الأمام" في عام 2021، أي أن معظم الناخبين-ات اتبعوا المسار المرسوم منذ التحالف في عام 2018 ويقعون في الفضاء السياسي لليسار والأندلوسية.
من ناحية أخرى، تفترض فرضيتنا أن الجزء الأكبر من الأصوات التي جاءت من الامتناع عن التصويت ينبع من إعادة تعبئة جزء من ناخبي بوديموس في عام 2015 (تلك الأصوات البالغ عددها 592371 صوتاً التي كانت قد منحت 15 نائباً-بة في الأندلس). هذا الملف الشخصي، الذي يتوافق تمامًا مع موقف المعارضة الذي اتخذه "الأندلس إلى الأمام"، يتطابق مع ناخب كان، قبل عام 2015، يدعم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني أو حزب "اليسار الموحد"، بدافع التقاليد أو التقارب الأيديولوجي، لكنه أصبح الآن أكثر اطلاعًا وأقل سلبية وأكثر نقدًا فيما يتعلق بالوضع الاجتماعي والسياسي وكذلك بالديناميات الداخلية للأحزاب. يجب أيضًا التفكير في هذا القطاع من الناشطين-ات والناخبين-ات الذين أبدوا انتقادات تجاه التحالف الإقليمي والبلدي في عامي 2018 و2019. والآن، في سياق تآكل الحكومة الائتلافية الوطنية، تم إعادة تنشيط هؤلاء الناخبين-ات بشكل مؤقت، لا أكثر ولا أقل.
يستحق الأمر إجراء تحليل أكثر تفصيلاً للظواهر السائدة في المقاطعات التي يتمتع فيها "الأندلس إلى الأمام"، بأكبر قدر من الترسخ، كما هو الحال في مقاطعة كاديز. هناك، تمكنت النضالات الخاصة بالمنطقة وبلدية كاديز السابقة من إحداث ثغرة في قاعدة حزب "من أجل الأندلس"(لا سيما تلك التابعة لحزب اليسار الموحد)، إذا ما حكمنا من خلال خسارة هذا التشكيل للأصوات مقارنة بعام 2022 (فهي الدائرة الانتخابية التي يخسر فيها أكبر عدد من الناخبين-ات).
وأخيراً، دون أن نخلط بين رغباتنا والواقع، نعتقد أن "الأندلس إلى الأمام" كان إحدى القوى الرئيسية التي جذبت ناخبين-ات جدد وشباباً، ربما بفضل صورتها الأكثر حيوية وحداثة.
وبالنظر إلى كل هذه العناصر، يمكن أن تفسر نتيجة "الأندلس إلى الأمام" مصدر ما لا يقل عن أربعة مقاعد انتزعت من اليمين (كاديز، قرطبة، مالقة وإشبيلية)، والتي حرمت الحزب الشعبي من أغلبيته المطلقة. كما انتزع مقعدين من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (هولفا وغرناطة)، ليس لأن هذا الأخير خسر أصواتاً، بل لأن "الأندلس إلى الأمام" كسب المزيد من أصوات الممتنعين عن التصويت وحقق نتيجة جيدة بين الناخبين-ات الجدد-ات. من جانبه، صمد "من أجل الأندلس" بنتيجة لم تتغير تقريباً، حيث كانت التحولات الصافية في الأصوات ضئيلة.
مشاكل جديدة، مشاكل جيدة
إن إعادة تأسيس تحالف "الأندلس إلى الأمام" في عام 2021 هو رد على «الفرضية الضعيفة» (19) لليسار الذي ينبغي أن يخضع لحزب. للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني. في مواجهة الإحباط الناجم عن الحكومات الائتلافية التي لا تغير شيئاً في الأسس المادية للامساواة، يريد "الأندلس إلى الأمام" بناء كيان سياسي أندلسي مستقل يطرح مسألة السلطة. تتمحور «فرضيتها القوية» حول المواجهة دون تنازلات مع اليمين، والاستقلال السياسي عن الحزب الاشتراكي الإسباني في الأندلس، وتعريف الأندلس ككيان سياسي، من خلال سيادة تهدف إلى القطيعة مع دورها التاريخي كمنطقة هامشية استخراجية (20)، في انسجام وارتباط مع تضامن طبقي وشعبي، مفتوح وعالمي.
حان الوقت الآن للتفكير في الكيفية التي ستستمر بها معارضة اليمين في الأندلس والدور الذي سيلعبه "الأندلس إلى الأمام". فيما يلي بعض الأسئلة التي يجب طرحها: ما هي الاستراتيجية البرلمانية التي سيتبعها "الأندلس إلى الأمام"، وكيف سيوفق بينها وبين ترسيخ وجودها الإقليمي بشكل أقوى في المناطق التي لا يزال فيها هذا الوجود غير كافٍ؟ ما هي الشروط التي يجب وضعها لبناء أشكال من التعاون مع القوى التقدمية الأخرى؟ كيف يمكن استعادة الثقة في تعددية الفضاء السياسي اليساري دون الوقوع في اتفاقات تنحصر في الجهاز أو هيئات صورية؟ ماذا عن الانتظارات بالنسبة للانتخابات البلدية والتشريعية؟ هل سيبقى "الأندلس إلى الأمام" محصورا في معقله الأندلسي أم سيتطلع إلى ما هو أبعد من ذلك؟ هل سيكتفي بحل إقليمي على غرار «فرانكشتاين» أو «روفيان» (21)، دون نقاش بناء حقيقي على مستوى الدولة؟ هل سنسعى إلى حل «كل في معقله» دون أي اتفاق برنامجي لهذه الفترة؟ هل نتخلى عن وضع شروط سياسية (عدم التبعية للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني، إعادة توزيع الثروات، الانتقال البيئي، رفض الحرب والعسكرة، قطع العلاقات مع إسرائيل) لجعل التعاون ممكناً في تجمع تعددي؟ أم أننا سنبحث عن عناصر لبرنامج مشترك لهذه الفترة، مطالبين جميع الأطراف بإبداء المرونة للاعتراف باستقلالية كل طرف، مع حلول انتخابية توفيقية في مناطق محددة، قائمة على صياغة اتفاقات تحترم الاختلافات أيضاً؟ من ناحية أخرى، هل التجربة البرتغالية لـ Bloco و PCP هي تجربة يجب استخلاص الدروس منها وتجاوزها؟
كل هذه الأسئلة، وغيرها الكثير، ليس لها إجابة بسيطة ومقتصرة على النقاشات بين الأحزاب. على العكس، من وجهة نظرنا، سيكون من الخطأ أن يفوض الشعب الأندلسي العامل النقاش الاستراتيجي إلى "الأندلس إلى الأمام" أو إلى أي حزب آخر. وإذا لم تكتسب النضالات الاجتماعية والثقافية والسياسية نفوذاً في المجتمع الأندلسي، من خلال ترسيخ جذورها أو فتح ثغرات، فلن يكون هناك لا انتصار انتخابي ولا سلطة سياسية تدوم زمنيا.
اليوم، يجمع تكتل اليمين 2.5 مليون أندلسي (أي أصوات تفوق ما يعود لكل من الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني و تحالف "الأندلس إلى الأمام" وتحالف "من أجل الأندلس" بأكثر من 805155 صوت) بنسبة مشاركة بلغت حوالي 64٪. هذه الأرقام لم تشهدها الأندلس منذ عامي 2004 و2008، عندما كان الحزب الاشتراكي العمالي الأندلسي بقيادة مانويل تشافيس يتمتع بالأغلبية المطلقة. مع فارق كبير هو أن المشاركة الانتخابية في ذلك الوقت كانت أعلى بأكثر من 10 نقاط مئوية عن المشاركة الحالية. لقد استخلص اليسار والحركة الأندلسية الدروس من هذه التجربة، لكن اليمين فعل ذلك أيضًا. لا يجب أن نخلط بين رغباتنا والواقع. هناك مباراة يجب خوضها. إذا رفضنا ذلك، أو كررنا نفس الأنماط، فإننا نعرف النتيجة مسبقًا. لن يتخلى اليمين عن الكرة، وسيتعين علينا انتزاع النصر منه بكل فرحنا وذكائنا. اليوم، نحن بعيدون عن الهدف، لكن بعد نتائج انتخابات 17 مايو، أصبحنا أقرب إلى كتابة صفحة من تاريخ الأندلس للعقد القادم.
في عام 2011، وقبل ثلاثة أشهر من اندلاع حركة 15 مايو، غنت فرقة «Los Currelantes» بقيادة خيسوس بينفينيدو – ذلك المغني الذي يخيف حزب الحزب الشعبي لدرجة أنه يريد حظره –، برفقة زعيم حي شاب هو خوسيه ماريا غونزاليس «كيشي»، غنت أغنية "Pasodoble"(22) مكرسة لشخصية مارسيلينو كاماتشو (23) مع رسالة واضحة للطبقات الشعبية. واليوم، وبعد 15 عامًا، ما زلنا نقول الشيء نفسه: «دائمًا إلى الأمام، ودائمًا إلى اليسار... ».
«لنحلم، ولكن بشرط أن نؤمن بجدية بحلمنا، وأن ندرس الحياة الواقعية بعناية، وأن نواجه ملاحظاتنا بحلمنا، وأن نحقق خيالنا بدقة». لينين
يوم 25 مايو 2026
1) لا تحمل كلمة «سيادي» نفس المعنى الذي تحمله في فرنسا، حيث ترتبط بنزعة قومية رجعية. في سياق الدولة الإسبانية وأممها المختلفة، يعبر هذا المصطلح بوضوح عن الحق في السيادة بمعنى سيطرة الشعوب على مصيرها، في مقابل الدولة المركزية. كان من الممكن اختيار ترجمة مثل « الاستقلالي » أو « القومي»، لكن مصطلح "السيادة" بدا لنا أقرب إلى ما أراد المؤلفون التعبير عنه.
2) في فبراير 2021، أعلن حزب بوديموس وحزب اليسار الموحد، اللذان كانا متحالفين منذ عام 2018 ضمن تحالف "الأندلس إلى الأمام"، عن نهاية هذا المشروع السياسي وتشكيل تحالف جديد، أطلق عليه اسم «أونيداس بوديموس من أجل أندلوسيا». وأعلن حزبا «ماس باييس» و«مبادرة الشعب الأندلسي»، بالإضافة إلى حزب «أندالوسيا بور سي»، بعد عشرة أشهر عن نيتهم الترشح في الانتخابات الأندلسية في العام التالي تحت راية مشتركة، ”الأندلسيون انتفضوا“. اتفقت هذه المنظمات المختلفة، إلى جانب ”الخضر إيكو“ و”التحالف الأخضر“، في نهاية أبريل 2022 على تشكيل تحالف واحد، أطلق عليه اسم "من أجل الأندلس"( Por Andalucía).
3) في عام 2022، حصدت كتلة اليمين على 1589272 صوتا لصالح الحزب الشعبي و 496618 صوتا لصالح حزب فوكس و 121567 صوتا لصالح حزب سيودادانوس، أي ما مجموعه 2207457 ضوتا.
4) « 19J : Commencer à gagner », Pablo P. Ganfornina, 11 juin 2022, Viento sur.
5) الحكومة الإقليمية للأندلس هو، بموجب المادة 24 من قانون الحكم الذاتي لعام 1981 والذي أدمج في قانون عام 2007، المؤسسة التي يُنظم من خلالها الحكم الذاتي لمجتمع الأندلس المتمتع بالحكم الذاتي.
6) شير المؤلفان إلى اتفاق الحكومة الائتلافية التاريخي الذي أبرم في عام 2012 في الأندلس بين الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بالأندلس واليسار الموحد(Izquierda Unida).
7) بين عامي 2000 و2011، أنشأت الحكومة الإقليمية، التي كان يقودها آنذاك الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بالأندلس، صندوقًا للمساعدة بقيمة عدة مئات من ملايين اليورو. كان هذا الصندوق مخصصاً نظرياً لمساعدة الشركات التي تعاني من أزمة وتمويل التقاعد المبكر أو تعويضات العمال-ات المفصولين-ات. ولكن بدلاً من ذلك، تم تحويل مسار النظام بشكل غير شفاف تماماً لإنشاء شبكة زبائنية. في المجموع، قدرت العدالة الإسبانية حجم اختلاس الأموال العامة بنحو 680 مليون يورو.
9) نشأت حركة 15 مايو، أي حركة الغاضبين، في 15 مايو 2011 للاحتجاج على الأزمة الاقتصادية، وعدم الاستقرار، والتقشف. وقد احتلت الحركة الساحات العامة، وفضحت الفساد والنظام الحزبي الثنائي تحت شعار «إنهم لا يمثلوننا». وقد أدى هذا التجمع إلى تجديد المشهد السياسي الإسباني بشكل عميق، مما أدى بشكل خاص إلى إنشاء حزب بوديموس.
- حقق مورينو بونيلا أسوأ نتائج للحزب الشعبي في الأندلس، حيث حصل على 20,75% و26 نائبًا-بة.
- «الأندلس: سيرة موت مُعلن»، بابلو ب. غانفورنينا، 22 يونيو 2022، Viento sur..
10) « Andalucía: Crónica de una muerte anunciada », Pablo P. Ganfornina, 22 juin 2022, Viento sur.
(11) على غرار « Marca España »، يتعلق الأمر بمفهوم للتواصل والتسويق الإقليمي يهدف إلى جذب المستثمرين.
(12) إيزابيل ناتيفيداد دياز أيوسو هي عضو في الحزب الشعبي ورئيسة منطقة مدريد منذ أغسطس 2019. تمكنت من حكم مدريد بدعم من حزب فوكس وتشترك معه في العديد من المواقف السياسية.
(13) مار غاليغو هي ناشطة نسوية ومناهضة للاستعمار، وباحثة، وصحفية، وكاتبة إسبانية، تربط كتاباتها بين النظرية والممارسة النضالية والظروف الملموسة. وهي مؤلفة كتاب Como vaya yo y lo encuentre: Feminismo andaluz y otras prendas que tú no veías (انتظر حتى أذهب وأجده: النسوية الأندلسية وملابس أخرى لم تكن تراها)، في إشارة إلى أغنية أطفال – لا نجد قوة نساء الطبقات الشعبية إلا عندما لا نراها.
(14) تشير كلمة corralas (أو corrales de vecinos أو patios de vecinos) ) إلى نوع محدد جدًا من المساكن الشعبية التقليدية، التي تنتشر بكثرة في إشبيلية أو كاديز أو مالقة. وهي عبارة عن مبانٍ كبيرة من طابق واحد أو بضعة طوابق، منظمة حول فناء مركزي كبير مفتوح، يُسمى الباتيو.
15) Les sœurs Maqueda sont des personnages de la culture espagnole que l’on moque comme des vieilles filles de la campagne. Dans son livre, Mar Gallego retourne se stéréotype pour en faire un symbole de fierté féministe.
(15) الأخوات ماكيدا هن شخصيات من الثقافة الإسبانية يُسخر منهن باعتبارهن عوانس من الريف. في كتابها، تقلب مار غاليغو هذا السرد النمطي لتجعله رمزاً للفخر النسوي.
(16) 19 مايو 2026، Democrater.
Miguel Romero, dit Moro, est un des fondateurs de Viento Sur. Il a été militant de la LCR espagnole, d’Izquierda Unida puis Podemos et Anticapitalistas avant son décès en 2014.
(17) ميغيل روميرو، الملقب بمورو، هو أحد مؤسسي Viento Sur . كان ناشطًا في LCR الإسبانية، ثم في Izquierda Unida، ثم في Podemos وAnticapitalistas قبل وفاته في عام 2014.
(18) ماكارينا هيرنانديز، المرجع السابق.
(19) في المقال « 19J: Empezar a ganar »، يشرح بابلو ب. غانفورنينا الفرق بين « الفرضية الضعيفة » التي ترى أن اليسار الراديكالي يجب أن يقف أقرب ما يمكن من الحكومة الاجتماعية الليبرالية، و« الفرضية القوية » التي يدافع عنها رفاقنا: «هوية أندلسية هي استقلالية عن السياسات الاجتماعية الليبرالية. اقتراح لا يخلو من العقبات، ولكنه، إذا بدأ يتجسد، سيفتح آفاقاً جديدة سواء في الأندلس أو في أماكن أخرى».
(20) يستخدم المؤلفون هذا المصطلح لتعريف طبيعة الاقتصاد الأندلسي، القائم على الموارد السياحية والزراعية-الصناعية والطاقية والبشرية، ولكنه غير صناعي بشكل كبير.
(21) عبارة «حكومة فرانكشتاين» هي عبارة شهيرة جدًا، ابتكرها الزعيم الاشتراكي السابق ألفريدو بيريز روبالكابا، للإشارة إلى تشكيل ائتلاف حكومي من أحزاب مختلفة تمامًا، بل ومتعارضة. غابرييل روفيان هو المتحدث باسم حزب Esquerra Republicana de Catalunya، الحزب الكاتالوني اليساري الاستقلالي، في البرلمان الإسباني. ويندد المؤلفان هنا بالمفاوضات السرية، التي تجري وجهاً لوجه بين السلطة المركزية في مدريد وكاتالونيا. في هذا السياق، تحصل المناطق التي تُسمى « الغنية » أو التي تتمتع بثقل انتخابي قوي على الصعيد الوطني على امتيازات ضريبية أو استثمارات ضخمة مقابل أصواتها لصالح مدريد.
(22) الباسودوبلي هو رقصة ذات إيقاع ثنائي، وتكتسب أهمية خاصة في كرنفال كاديز.
(23) مؤسس وأول أمين عام للجان العمالية (1976) وشخصية بارزة في الحزب الشيوعي الإسباني وفي النضال ضد نظام فرانكو.