مجلة وموقع تحت مسؤولية المكتب التنفيذي للأممية الرابعة.

60 ألف شخص في جنيف ضد مجموعة السبع (G7) وعالمها!

إن نجاح التعبئة ضد مجموعة السبع التي نُظمت في جنيف يثبت وجود معارضة حازمة وشعبية وأممية في مواجهة السياسات التي تدافع عنها القوى الرأسمالية الغربية!

خلال الأسابيع الماضية، حاولت السلطات في جنيف وفرنسا اللعب على وتر الخوف لإثباط عزيمة السكان عن الانضمام إلى التعبئة. لم يكن الهدف من الإجراءات الأمنية التي تم نشرها، والخطابات المثيرة للذعر، والقيود المتعددة المفروضة على المظاهرات هو ضمان الأمن بقدر ما كان ترهيب أولئك الذين يرفضون البقاء متفرجين على سياسات الحرب والتقشف والتدمير البيئي التي تنتهجها قوى مجموعة السبع.

لقد فشلت هذه الاستراتيجية الاستبدادية والأمنية: فقد تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص في جنيف للتأكيد على أن عالماً آخر ليس ضرورياً فحسب، بل إنه يُبنى من خلال النضالات الاجتماعية والبيئية والنسوية والمناهضة للعنصرية والأممية. أظهرت تنوع المسيرة والمنظمات الحاضرة حيوية المقاومة في مواجهة نظام إمبريالي قائم على الهيمنة الغربية والمنافسة الشاملة واستغلال ونهب الموارد.

المخربون الحقيقيون: الشرطة والشركات المتواطئة ومجموعة السبع

في نهاية المظاهرة، بدأت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع مراراً وتكراراً على الموكب، مقسمة إياه إلى عدة مجموعات، دون أي فائدة ملموسة سوى تخويف المتظاهرين. بعد توقفات وتراجعات متعددة بسبب الغاز المسيل للدموع، وصل الموكب بصعوبة إلى وجهته. في حين أن السلطات كانت قد وافقت على بقاء المتظاهرين في الحديقة حتى الساعة 22:30، كثفت الشرطة غاراتها مستخدمة كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، ولم تتردد في إطلاق الغاز على أولئك الذين كانوا يتناولون وجبة طعام كانت مدرجة في البرنامج. في مواجهة تهديدات الشرطة، قررت المنظمة في النهاية حل المظاهرة، قبل أكثر من ساعتين من الموعد المحدد. وعند مغادرة المكان، واصلت الشرطة إغلاق ممرات الخروج وحاصرت العديد من الأشخاص الذين كانوا يسعون فقط إلى مغادرة المكان، ومن بينهم جميع أفراد فريق تنظيم التظاهرة. وفي مواجهة هذه الأعمال العنيفة من قبل الشرطة، أبدى جميع المتظاهرين تضامنهم، حيث قاموا بحماية بعضهم البعض دون ترك أي شخص خلفهم.

تحيي منظمة «تضامنات» والحزب الجديد المناهض للرأسمالية «الأنتيكابيتاليست» نجاح هذه التعبئة وتشكران تحالف NOG7 والإضراب النسوي، وكذلك جميع الناشطين والناشطات الذين جعلوا ذلك ممكناً. يعد هذا الأسبوع خطوة أولى ومبهجة في إعادة بناء حركة اجتماعية واسعة النطاق على المستوى الأممي قادرة على مواجهة سلطة رأس المال وداعميه الفاشيين، من أجل بناء مجتمع آخر أكثر عدالة للجميع!

نُشر بواسطة «تضامنات» و NPA-L’Anticapitaliste في 14 يونيو 2026