عَلِمنا أمس، 27 يناير، بارتياح كبير أن غرفة الاتهام أكدت إعادة تصنيف التهم الموجهة ضد رفيقنا لياس تواتي، الذي سيحاكم قريبًا أمام المحكمة الجنائية الابتدائية (كجنحة) وليس أمام المحكمة الجنائية (بدل جناية) . وبذلك، لم يعد رفيقنا ملاحقًا على أساس المادة 87 مكرر بتهمة الارتباط بتنظيم إرهابي، وهي تهمة كبيرة بلا أي أساس. وكان سبب هذه التهمة منشور على الفيسبوك، أدان فيه رفيقنا بشكل صريح ارتباط حركة MAK بالكيان الصهيوني، عبر نشر صورة للنائبة الأوروبية ريما حسن، من حزب فرنسا France insoumise، وهي ترتدي الزي القبائلي، وهي من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية.
تعد إعادة تصنيف التهمة هذه أول انتصار تحقق بفضل الحركة الواسعة للتضامن مع لياس، وبفضل الجهد الكبير الذي بذله فريق المحامين، والذي تمكنو بطريقة منهجية من نفي كل الاتهامات الكاذبة الموجهة ضد رفيقنا.
نود أن نعبر عن شكرنا العميق لهم، كما نثمن التضامن الشعبي الكبير في بلدية أوقاس، الذي تجسد في عريضة جمعت أكثر من 600 توقيع. هذا التضامن ينفي المزاعم الكاذبة لأجهزة الأمن التي تتبع لياس منذ عام 2021، بما في ذلك منع خروجه من البلاد منذ 2022.
ونشكر كل المنظمات السياسية والاجتماعية والثقافية، وكذلك مئات الموقعين على العريضة، على دعمهم المستمر وموقفهم الواضح في الدعوة إلى إسقاط التهم المفبركة.
ومع ذلك، فإن ارتياحنا يبقى جزئيًا نظرًا لاستمرار حبس رفيقنا لياس احتياطيًا. وصدقا كنا نتوقع إطلاق سراحه فورًا لغياب أي أدلة ملموسة تدعم التهم الموجهة إليه.
منذ اعتقاله، أكدت عشرات الشهادات على المستوى الوطني والدولي، من مختلف أنحاء الجزائر ومن عدة منظمات وناشطين من خمس قارات، الدور النضالي للياس في المجالات الاجتماعية والبيئية والثقافية ومناهضة الإمبريالية. وإذا بقي اليوم في السجن رغم فراغ ملف التهم، فذلك يعكس رغبة واضحة في إسكات صوت ناقد يدافع عن مصالح الشعب ضد النهب والاستغلال.
في الختام، نحيي بكل إخلاص موجة التضامن التي تجسدت مع لياس تواتي، وندعو إلى تكثيف هذا التضامن حتى إطلاق سراح رفيقنا وكل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.
عريضة : https://liberte-lyes.org
28 يناير 2026